أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

284

العقد الفريد

تركته أعفاك . قال : فما تقول في خزاعة ؟ قال : جوع وأحاديث ! قال : فما تقول في اليمن ؟ قال : شدة وإباء . قال نصر بن سيّار : إنا وهذا الحيّ من يمن لنا * عند الفخار أعزّة أكفاء قوم لهم فينا دماء جمّة * ولنا لديهم أجنة ودماء وربيعة الأذناب فيما بيننا * لاهم لنا سلم ولا أعداء إن ينصرونا لا نعز بنصرهم * أو يخذلونا فالسماء سماء مفاخرة يمن ومضر الأبرش يفاخر ابن صفوان : قال الأبرش الكلبي لخالد بن صفوان : هل أفاخرك - وهما عند هشام بن عبد الملك - فقال له خالد : قل . فقال الأبرش : لنا ربع البيت - يريد الركن اليماني - ومنا حاتم طيء ، ومنا المهلب بن أبي صفرة . قال خالد بن صفوان : منا النبي المرسل ، وفينا الكتاب المنزّل ، ولنا الخليفة المؤمّل . قال الأبرش : لا فاخرت مضريا بعدك ! أبو العباس وقوم من اليمن : ونزل بأبي العباس قوم من اليمن من أخواله من كعب ، ففخروا عنده بقديمهم وحديثهم ؛ فقال أبو العباس لخالد بن صفوان : أجب القوم . فقال : أخوال أمير المؤمنين [ وأهله ] ! قال : لا بد أن تقول . قال : وما [ عسى أن ] أقول لقوم يا أمير المؤمنين هم بين حائك برد ، وسائس قرد ، ودابغ جلد ؛ دل عليهم هدهد ، وملكتهم امرأة ، وغرقتهم فأرة ؟ فلم يثبت لهم بعدها قائمة .